عبد العزيز علي سفر

205

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

جاء في شرح الكافية : ويعني بالعدل المحقق ما يتحقق حاله بدليل يدل عليه غير كونه معدولا ، بخلاف العدل المقدر فإنه الذي يصار إليه لضرورة وجدان الاسم غير منصرف وتعذر سبب آخر غير العدل ، فإن عمر ، مثلا لو وجدناه منصرفا لم نحكم قط بعدوله عن عامر بل كان كأدد » « 1 » وأما ثلاث ومثلث فقد قام دليل على أنهما معدولان عن ثلاثة ثلاثة وذلك أنا وجدنا « ثلاث » و « ثلاثة وثلاثة » بمعنى واحد . فالعدل قسمان : 1 ) تحقيقي : وهو الذي يدل عليه دليل غير منع الصرف بحيث لو صرف هذا الاسم لم يكن صرفه عائقا عن فهم ما فيه من العدل ، وملاحظة وجوده كالعدل في : سحر ، وأخر ، ومثنى ، فإن الدليل على العدل فيها ورود كل لفظ منها مسموعا عن العرب بصيغة تخالف الصيغة الممنوعة من الصرف مع اتحاد المعنى في الصيغتين ، « فسحر » بمعنى السحر ، و « أخر » بمعنى آخر ، و « مثنى » بمعنى اثنين اثنين وهكذا . . فالذي دلّ على أن كل واحد من هذه الألفاظ وأشباهها معدول ، ليس الصرف أو عدمه ، وإنما هو وروده عن العرب بصيغة أخرى تخالف صيغته الممنوعة بعض المخالفة مع اتحاد معناه في الحالتين برغم هذه المخالفة . 2 ) تقديري : هو الذي يمنع فيه العلم من الصرف ، سماعا من العرب من غير أن يكون مع العلمية علة أخرى تنضم إليها في منع الصرف . فيقدر

--> ( 1 ) شرح الكافية 1 / 41 .